خزينة الكرة

ماذا تستفيد الشركات من رعاية قمصان التمارين؟

تجني الشركات فوائد عدة من رعايتها لقمصان الأندية، وقد تناولناها مراراً وتكراراً في مناسبات مختلفة، ولكن في السنوات الأخيرة، أصبحت الأندية تتسابق لتسويق حقوق رعاية ملابس التدريبات لشركات راعية، وهذا طبيعي لتحقيق إيرادات مهمة للنادي، لكن ما هو العائد على الشركات من هذه الرعايات؟

للإجابة على هذا السؤال، ننقل لكم مقال نشره الصحفي زاك قارنر-بيركس في مجلة فوربس المتخصصة بالشؤون المالية والاقتصادية، حيث طرح سؤال “ماذا تستفيد قيتير من كونها راعي ملابس تدريبات توتنهام” في إشارة إلى عقد الرعاية الذي وقعته مؤخراً الشركة التركية المتخصصة بتوصيل منتجات البقالات “قيتير” لرعاية قميص تمارين نادي توتنهام لمدة 3 سنوات.

وافتتح الكاتب مقالته بالتأكيد على وضوح الفوائد التي يجنيها توتنهام من وجود راعي لأطقم التمارين، حيث أن الحصول على شركة تدفع لوضع شعارها على ملابس اللاعبين والأجهزة الفنية هي بالتأكيد وسيلة سهلة للحصول على المال. ولكن على ماذا يحصل الراعي بالمقابل؟

وأجاب المدير العام لشركة قيتير في المملكة المتحدة تورانتشان سالور على هذا السؤال من فوربس. وباختصار فالإجابة هي: الكثير من الفوائد، وعلى رأسها الانتشار العالمي الواسع.

وأكد مدير الشركة أنهم قاموا بحساب الفوائد عند توقيع العقد مع توتنهام، قائلاً “الشركة ستحصل على هذا الانتشار الواسع في كل مرة يكون هناك تمرين أو مباراة أو مؤتمر ما بعد المباراة، وهذا في الواقع يتكرر كثيراً إذا ما نظرنا إلى طول موسم كرة القدم. بل حتى بعد انتهاء الموسم الكروي هناك تمارين، إذاً هي بالفعل فترة طويلة من الوقت سنحصل فيها على هذا الانتشار”.

وأضاف “لقد نظرنا إلى هذه الأرقام واحتسبنا التغطية التي سننالها، وهذه قطعاً أحد أكبر مزايا الشراكات الرياضية”.

وقالت مجلة فوربس في معرض إجابتها على هذا السؤال أن شراء كمية مماثلة من الوقت في قنوات التلفزيون حول العالم خلال ديربي شمال لندن على سبيل المثال سيكلف مبالغ فلكية، وكذلك ستكون تكلفة الإعلان في الصفحات الخلفية لجميع الصحف البريطانية، والتي يمكن أن تستحوذ عليها صورة من التمرين.

كما لا يجب إغفال ميزة شراء آلاف من الجماهير لآطقم التدريبات وارتدائها وتحولهم فجأة إلى آلاف اللوحات الإعلانية المتحركة للعلامة التجارية الراعية. وهذه الميزة تحديداً مهمة لشركة مثل قيتير تحاول تثبيت نفسها في لندن. حيث يخلق ارتداء الجماهير لشعار الشركة وعياً أفضل حولها ويعزز ارتباط الجماهير بها.

كيف ينعكس تأثر الجماهير على الشركة؟

في كل مرة يتغير الراعي على قميص الفريق أو طقم التمارين، قد يحرص المشجعون على اقتناء التشكيلة الجديدة من المنتجات، والتي تتغير في العادة سنوياً. وكلما زاد عدد الناس الذي يشاهدون هذه الملابس، تبدأ صورة “قيتير” بالتحول إلى شيء مألوف لديهم. وحتى لو لم يستخدموا التطبيق، فإن مشاهدة علامتها في عدد من المحلات يجعل قرار تجربة المستخدم لخدماتها أسهل بكثير من تجربة خدمة لم يسبق له السماع بها.

ولا يقتصر ذلك على جماهير توتنهام مثلاً، فحتى مشجعو خصومهم سيشاهدون علامة “Getir”  قبل وبعد وخلال المباريات. وهذا أثر لا ينبغي الاستهانة به.

وأخيراً، هناك الجانب الرياضي الذي لا يمكن إغفاله، فنجاحات النادي الرياضية سواء قصيرة الأجل مثل تصدره الدوري لفترة من الدوري أو طويلة الأجل مثل تحقيق الإنجازات، تمثل نجاحاً لرعاته وتعتبر مصدر سعادة لهم. حيث أكد مدير الشركة الراعية لتدريبات توتنهام “أحد أسباب ذهابنا لهذه الشراكة هو اعتقادنا أن توتنهام سيبلي بلاء حسناً الآن ومستقبلاً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*